السيد كمال الحيدري

400

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )

الذي يكون في غيره ، وعلى هذا الأساس فسوف يكون التمثيل بمقولة الإضافة غير صحيح ؛ إذ إنَّ مقولة الإضافة من الماهيات التي لها وجود في نفسه ، لكن وجود في نفسه لغيره « 1 » . أجل ، ستكون الإضافة بمعنى النسبة لا بمعنى الهيئة الحاصلة من النسبة المتكررة وجوداً رابطاً في غيره ، قائمة بالطرفين معاً ، وعليه سيكون وجودها اعتبارياً بهذا الاصطلاح . ومن هنا يظهر بأنَّ « ما في بعض النسخ من قوله : ( كاعتبارية مقولة الإضافة الموجودة بوجود طرفيها ) لا يخلو من سقط » « 2 » ؛ فإنَّ مقولة الإضافة ليست قائمة بطرفيها ، بل قائمة بموضوعها ، والقائم بطرفيه هي النسبة . * قوله : » لها حدودٌ مستعارةٌ من الحقائقِ « . قد يتراءى من هذا التعبير أنَّ المفاهيم الاعتبارية مأخوذة من المفاهيم الماهوية فقط ؛ لكونها هي المفاهيم الحقيقية التي لها حدود ، وقد تراءى هذا المعنى في عبارة ( المفاهيم النفس الأمرية الحقيقية بحدودها ) المتقدمة ، لكن الأمر ليس كذلك ، بل إنَّ مقصوده الأعم منها ومن المفاهيم الفلسفية ، أي كل ما كان حقيقة فيما وراء ظرف العمل ، سواء أكان ماهوياً أم فلسفياً ، بشهادة أنَّ هذه المفاهيم غير منحصرة في ما استعير من الماهيات ، كما في المالكية التي هي موجودة في العلية التي هي من المعقولات الفلسفية . * قوله : » أن تكون مقدماته ضروريةً « . أعمّ من الذاتية والمشروطةِ العامّةِ .

--> ( 1 ) كما صرّح بذلك المصنّف في الفصل السادس عشر من المرحلة السادسة من كتاب نهاية الحكمة . ( 2 ) نهاية الحكمة ، صحّحها وعلّق عليها : غلام رضا الفيّاضى ، ج 4 ، ص 1008 .